بهمنيار بن المرزبان
211
التحصيل
قد تكون ذاتيّة لا للموضوع ولكن لجنسه ، مثل أنّ جنس الزّوج - وهو المنقسم بمتساويين - ليس عرضا ذاتيا للعدد « 1 » فقط ، بل للكم « 2 » الّذي هو جنس العدد . والمحمولات الاوّليّة المقوّمة لماهيّة الشيء ، منها ما هي خاصّة : كالحدود وبعض الفصول كالحسّاس للحيوان ، ومنها ما هو « 3 » غير خاصّة وان كانت اوّلية : كالجنس وبعض الفصول مثل الناطق للانسان - عند من يرى النّاطق مشتركا للانسان والملك - فالجنس اوّلى « 4 » غير خاصّ ؛ لانّ الجنس ليس يحمل على شيء أعم من النّوع الّذي تحته ثم يحمل على النوع ، إلّا أن يكون جنس الأجناس . والحد اوّل « 5 » خاص . وامّا المحمولات الّتي هي اعراض ذاتيّة فمنها اوّلية خاصّة : كحال الزّوايا للمثلث ، ومنها اوليّة غير خاصّة : مثل كون الزّاويتين اللّتين من جهة واحدة ، مساوية « 6 » لقائمتين ؛ فانّه أولي للخطّ الواقع على الخطّين « 7 » المصيّر زاويتهما المتبادلتين متساويتين ، وللخطّ الواقع على الخطين « 8 » المصيّر الزّاوية الدّاخلة مثل الخارجة المقابلة « 9 » ؛ وليس بخاصّ لأحدهما . واعلم انّه قد يكون البرهان اوّلا على ما ليس بحمل اوّل « 10 » ؛ فانّ الأوسط إذا كان اعمّ من الأصغر في القياس ، فانّ الأكبر لا يكون حمله على الأصغر اوّلا ويكون البرهان عليه لا محالة اوّلا ، ثم يكون البرهان على جزئيّات الأصغر ثانيا . وذلك لانّ [ ا ] وهو الأكبر محمول على [ ب ] وهو الأوسط اوّلا ، وذلك ليس « 11 »
--> ( 1 ) - ج ، ض ، م : للعدد ( 2 ) - ج : لكم ( 3 ) - ج ، هي ( 4 ) - ض ، فالجنس الأولى . الشفاء : والجنس أولى غير خاص ( 5 ) - ض ، م ، ج : أولى ( 6 ) - ض ، متساوية . ج ، مساويتين ( 7 ) - الشفاء : خطين ( 8 ) - الشفاء : خطين ( 9 ) - الشفاء : الزاوية الخارجة كالداخلة المقابلة ( 10 ) - ض ، بحملى أولى . ج ، م : بحمل أولى ( 11 ) - ج : ولكن ليس .